الحلبي
639
السيرة الحلبية
معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنوا له عن نقضهم العهد أي قالوا عضل والقارة غدروا كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع وسيأتي خبر ذلك في السرايا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر أي وقال أبشروا يا معاشر المسلمين نصرة الله تعالى وعونه وتقنع صلى الله عليه وسلم بثوبه واضطجع ومكث طويلا فاشتد على الناس البلاء والخوف حين رأوه صلى الله عليه وسلم اضطجع ثم رفع رأسه فقال أبشروا بفتح الله ونصره أي ولعل هذا أي إرسال السعدين ومن معهما كان بعد إرساله صلى الله عليه وسلم الزبير إليهم ليأتي بخبرهم هل نقضوا العهد استثباتا للأمر فعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال كنت يوم الأحزاب أنا عمرو بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان بن ثابت أي وكان حسان مع النساء ومن جملتهم صفية بنت عبد المطلب واتفق أن يهوديا جعل يطوف بذلك الحصن فقالت صفية لحسان يا حسان لا آمن هذا اليهودي أن يدلهم على عورة الحصن فيأتوا إلينا فانزل فاقتله قال حسان رضي الله عنه يا بنت عبد المطلب قد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت فلما أيست منه أخذت عمودا ونزلت ففتحت باب الحصن وأتيته من خلفه فضربته بالعمود حتى قتلته وصعدت الحصن فقلت يا حسان انزل اليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل فقال يا ابنة عبد المطلب مالي بسلبه حاجة أي وهذا يدل على ما قيل إن حسان بن ثابت كان من أجبن الناس كما تقدم قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما فنظرت فإذا الزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يا أبت رأيتك تختلف إلى بني قريظة قال رأيتني يا بني قلت نعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يأتي بني قريظة فياتيني بخبرهم فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال فداك أبي وأمي أخرجه الشيخان أي وفي كلام ابن عبد البر رحمه الله ثبت عن الزبير رضي الله عنه أنه قال جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه مرتين يوم أحد ويوم بني قريظة فقال ارم فذاك أبي وأمي وقال ولعل ذلك كان في أحد إن لكل نبي حواريا وإن حواري الزبير وقال الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ويذكر ان الزبير رضي الله عنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج وكان يتصدق بذلك كله ولا يدخل بيته من ذلك درهما واحدا